جيرار جهامي ، سميح دغيم
1155
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
أحوالها فهو همّ ، وما كان من خواطر العادات ونوازع الشهوات فهو لمم . ويسمّى جميع ذلك خواطر لأنه خطور همّة نفس أو خطور عدوّ بحسد أو خطرة ملك بهمس . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 1 ، 126 ، 31 ) . - الخواطر خطاب يرد على الضمائر فقد يكون بإلقاء ملك وقد يكون بإلقاء الشيطان ويكون أحاديث النفس ويكون من قبل الحقّ سبحانه ، فإذا كان من الملك فهو الإلهام وإذا كان من قبل النفس قيل له الهواجس ، وإذا كان من قبل الشيطان فهو الوسواس ، وإذا كان من قبل اللّه سبحانه وإلقائه في القلب فهو خاطر حقّ . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 46 ، 35 ) . - الخاطر : يريدون بالخاطر حصول المعنى في القلب مع سرعة زواله بخاطر آخر ، وقدرة صاحب الخاطر على دفعه عن القلب . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 631 ، 14 ) . - الخواطر ما يحصل فيه من الأفكار ، والأذكار ، وأعني به إدراكاته علوما إما على سبيل التجدّد وإما على سبيل التذكّر ، فإنها تسمّى خواطر من حيث إنها تخطر بعد أن كان القلب غافلا عنها . والخواطر هي المحرّكات للإرادات فإن النيّة والعزم والإرادة إنما تكون بعد خطور المنوي بالبال لا محالة . فمبدأ الأفعال الخواطر ، ثم الخاطر يحرّك الرغبة ، والرغبة تحرّك العزم ، والعزم يحرّك النيّة ، والنيّة تحرّك الأعضاء . والخواطر المحرّكة للرغبة تنقسم إلى ما يدعو إلى الشرّ أعني إلى ما يضرّ في العاقبة ، وإلى ما يدعو إلى الخير أعني إلى ما ينفع في الدار الآخرة . فهما خاطران مختلفان فافتقرا إلى اسمين مختلفين ، فالخاطر المحمود يسمّى إلهاما ، والخاطر المذموم أعني الداعي إلى الشرّ يسمّى وسواسا . ( الغزالي ، علوم الدين 3 ، 29 ، 17 ) . - في القلب خواطر ستة : أحدها خاطر النفس . والثاني خاطر الشيطان . والثالث خاطر الروح . والرابع خاطر الملك . والخامس خاطر العقل . والسادس خاطر اليقين . فخاطر النفس يأمر بتناول الشهوات ومتابعة الهوى المباح منه والحرج ، وخاطر الشيطان يأمر في الأصل بالكفر والشرك والشكوى والتهمة للّه عزّ وجلّ ، في وعده وفي الفرع بالمعاصي والتسويف بالتوبة وما فيه هلاك النفس في الدنيا والآخرة . فالخاطران مذمومان محكوم لهما بالسوء وهما لعموم المؤمنين . وخاطر الروح وخاطر الملك يردّان بالحقّ والطاعة للّه عزّ وجلّ وما يكون عاقبته سلامة الدنيا والآخرة وما يوافق العلم فهما محمودان لا يعدمهما خواص الناس . وأما خاطر العقل فتارة يأمر بما تأمر به النفس والشيطان ، وتارة بما يأمر به الروح والملك ، وذلك حكمة من اللّه وإتقان لصنعه ليدخل العبد في الخير والشرّ بوجود معقول وصحّة شهود وتميّز ، فيكون عاقبة ذلك من الجزاء والعقاب عائدا له وعليه . ( الجيلاني ، طريق الحق 1 ، 89 ، 23 ) . - الخاطر : ما يرد على القلب والضمير من القلب ، الخطاب ربّانيّا كان أو ملكيّا أو نفسيّا أو شيطانيّا من غير إقامة ، وقد يكون بوارد لا تأمّل لك فيه . ( ابن عربي ، التعريفات ، 15 ، 21 ) .